حبيب الله الهاشمي الخوئي

29

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والياقوت وجلائلها ( 1 ) الإستبرق والسّندس وخطمها ( 2 ) جندل الأرجوان ، تطير بهم إلى المحشر مع كلّ رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله يزفونهم ( 3 ) زفّا حتّى ينتهوا بهم إلى باب الجنّة الأعظم وعلى باب الجنّة شجرة إنّ الورقة منها ليستظلّ تحتها ألف رجل من النّاس ، وعن يمين الشّجرة عين مطهرة مزكية ، قال : فيسقون منها فيطهر اللَّه بها قلوبهم من الحسد ، ويسقط عن أبشارهم الشّعر وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( « وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً » ) * من تلك العين المطهرة . قال : ثم يصرفون إلى عين أخرى عن يسار الشّجرة فيغتسلون فيها وهى عين الحياة فلا يموتون أبدا . قال : ثمّ يوقف بهم قدام العرش وقد سلموا من الآفات والأسقام والحرّ والبرد أبدا ، قال : فيقول الجبار جلّ ذكره للملائكة الذين معهم : احشروا أوليائي إلى الجنّة ولا توقفوهم مع الخلايق ، فقد سبق رضائي عنهم ووجبت رحمتي لهم وكيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيّئات . قال ، فتسوقهم الملائكة إلى الجنّة ، فإذا انتهوا إلى باب الجنّة الأعظم ضرب الملائكة ضربة تصرّ صريرا يبلغ صوت صريرها كلّ حوراء أعدّها اللَّه عزّ وجلّ لأوليائه في الجنان ، فيتباشرون بهم إذا سمعوا صرير الحلقة ، فيقول بعضهم لبعض : قد جاءنا أولياء اللَّه ، فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنّة ، وتشرف عليهم أزواجهم من

--> ( 1 ) جمع جلال بكسر الجيم وهو جمع جل بالضم منه ( 2 ) جمع خطام چو بهائى كه در بيني شتران مىگذارند بجهت فرمانبردارى ملا خليل . ( 3 ) الزف بردن جمعى كسى را بسوى كسى از روى مثل بردن عروس سوى داماد ملا خليل .